إن تفصيلاً صغيراً كفيلٌ بقلبِ كيانك أربعاً وعشرين ساعة، ما لك لا تأبه بالتفاصيل؟
Aug 15, 2019
سيلفي!
Jun 29, 2019
علاء الدين في كولومبوس
قفز علاء الدين من الكتاب فور أن فتحته.
نظر إلي شزراً ثمّ أطال التنهد.
-ماذا تفعلين هنا؟
- أنت ماذا تفعل هنا! هذه ليست بلادك!
- أبلادك؟
-لا... أجبت بتردد. لكنني في زيارة قصيرة، أما أنت فمتربّعٌ في كتابك على رفوف هذه المكتبة كأنك مطيلُ الجلسة!
-وما الضير في ذلك؟ تبادل ثقافات.
-آه. واضح.
-أتستهزئين بي؟
-أبداً. لكن عدد النسخ الباقي على الرف يشير إلى صمود الثقافة ههنا في هذه الزاوية الصغيرة من المكتبة ما 😅. قلت مبتسمة.
-أنت لا تعرفين القوانين والتدابير هنا. متى نفذت النسخ يتم تزويد المكتبة بالنواقص.
-حسناً؛ لا يهم.
-ها، أخبريني، ماذا رأيت في زيارتك؟
-القصيره،
-زيارتك القصيرة.
-رأيت لطفاً وتنظيماً وكل ما يسهل الحياة.
-جميل، إذا أنت باقية هنا؟
-وجدت المسهلات، لا الحياة.
-يختلف الأمر حسب تعريفك لها.
-في كلامك منطق أحترمه.
-ما بالك تتلفتين يمنة ويسرة؟
-لا شيء. عد إلى مكانك بين دفات الكتاب لأكمل جولتي.
-لم ننهِ حديثنا بعد!
-أعود إليك لاحقاً.
-قلت ان زيارتك قصيرة!
-تكفي لكي أعود :)
-حسناً، سأعتبر ذلك وعداً؛
-يمكنك ذلك..
هز رأسه غير واثق بما أقول، فأنا لم يبدُ عليّ برغم ملامحي الأجنبية عن تلك البلاد أنني مستمتعة كثيراً. في بلاد ال wow لا ترقى كلمة "جميل" للتعجب الذي يسري في أوصالها.
انسحب علاء الدين عائداً إلى الكتاب آخذاً معه الألوان والغبائر التي أعاثها حيث حلّ. لم أتأكد مما رأيت، لكنني قد أعود لأكمل الحديث، وعندها يبان الواقع من السراب.
حنان فرحات | حزيران ٢٠١٩
كولومبوس-أوهايو
Barnes and Novels Library
Jun 27, 2019
الحبّ أبجدية وغرقت في الألف | حكاية نادي كتاب
![]() |
| شعار نادي ألِف للكتاب |
16-أيلول 2016
أصبح لألف صفحات على موقعي انستغرام وفيسبوك. خلال يومين، أًصبح له 500 متابع ... ها هو يضع قدميه الصغيرتين على الأرض. إنه يستعد للحبو!
![]() |
| صورة من اللقاء الأول |
![]() |
| أول فواصل كتب اعتمدها النادي |
29 أيلول 2017
![]() |
| الكتب التي تم تبادلها في الذكرى السنوية الأولى |
![]() |
| الرسائل التي تركها الحاضرون للنادي |
Dec 24, 2018
كسرٌ وجبرْ
لقد كان مكانه محفوظاً... لكن ما كل شيء يُقدّر له البقاء. وبالرغم أن أيامي معه كانت جميلة، لكنّ استمراريتنا سوياً لم تكن لتكون بالضرورة ذات منفعة... بل بالعكس، فمحاولته الاعتداء على مكانة غيره وتمدده يمنة ويسرة من دون إذن اضطرتني أن أتخذ تدبيراً جاداً.. لكنني قلتُ أصبر. فهو قد استوطن قطعة من قلبي، وأصبح جزءاً من ماهيتي، يشار إليه كما لو أنه لي، يحزنني سوء حاله ويشرق وجهي متى تحسّن...
مرت الأيام والأسابيع والشهور. يوماً يحزن ويألَمُ فيُكدّر صفو أيامي، ويوماً يهدأ فأستكين وأقول "تعقّلَ الصبيّ" ،ثم يغافلني ويعتدي على غير مكانته فيَّ فأغضب وأتوعّده بأن أنتشله من جذوره فلا أبقي له ذكرى ولا أثراً..
وكنت، كلما أحزنني، هممت باجتثاثه من أصله، فتهدّئ "هي" من روعي وتؤجلني إلى أن يصير في الوقت متسع... فهو، إن ذهب، سيترك أثراً ولو بادئ الأمر.. وليس بمأمون غدره ولا ثأره.. وسيحفر مكانه هوّةً لا يكويها إلا الوقت.. ولا يوقف نزيفها إلا الانتظار والتصبّر...
ويوماً ما، أشرقت الشمس. كان في الوقت متسع، وكان هو قد ترنح واعتدى إلى ما شاء الله، ولم يعد للصبر عليه حجة.. فقررنا أنا و"هي" التساعد حتى نتخلص منه.
قالت: أولاً تنسين كل ما يتعلق به. وجوده وأثره وماضيه... كأنك مخدّرة!
ثم نحاول أن نزعزعه ب"قوة" العقل والمنطق لعل ثقته بنفسه "تهتز"..
ثم بعد ذلك نلجأ إلى القوة الفعلية، فأمدّ يدي إليه وانتزعه بكل ما أوتيت من قوة...
وإلا، فإننا نعيد ما اتفقنا عليه حتى يتم الأمر.. ومتى احتجت أن ترتاحي، كان لك ما أردت.
ولما انصعت لها، وسلمت أمري وأمره إليها، وكان ما كان من شدّ وأخذ وردّ، كدت أشفق عليه منها، وصرت استذكر محاسنه، وأنه لو لم يكن وفياً لما تشبث بي هكذا، وكدت أنسى اعتداءاته ونكرانه للجميل لوهلة، وهممت بأن أمسك يدها واحثها على العدول عن مهمتها، لما رأيتها ابتسمت وقد انتزعته من مكانه بعدما أخذت قطعة من قلبي معه! ترك المغضوب عليه حفرة مكانه، بانتظار الوقت أن يجبر كسر غيابه...
#تحت_يد_طبيبة_الأسنان
#حملة_لا_تتعاطفوا_مع_أضراس_العقل
حنان فرحات | ٢٠١٨
















